عبد اللطيف عاشور
144
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
قالت : فكانت تأتيني فتحدّث عندي . قالت : فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت : ويوم الوشاح من تعاجيب ربّنا * ألا إنه من ظلمة الكفر أنجاني قالت عائشة : فقلت لها : ما شأنك لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا ؟ ! قالت : فحدثتني بهذا الحديث » « 1 » . [ 174 ] في الصحيحين أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم » . وفي رواية - ليس على المحرم في قتلهن جناح - « الحدأة ، والغراب الأبقع ، والعقرب ، والفأرة ، والكلب العقور » « 2 » . [ 175 ] عن وبرة قال : سمعت ابن عمر يقول : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقتل الذئب ، للمحرم يعنى ، والفأرة والغراب والحدأة . فقيل له : فالحية والعقرب ؟ فقال : قد كان يقال ذلك « 3 » .
--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الصلاة - باب نوم المرأة في المسجد ( 1 / 119 ) . ( 2 ) قال النووي : اتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم والإحرام ، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن . وقال جمهور العلماء : ليس المراد بالكلب العقور تخصيص هذا الكلب المعروف بل المراد هو كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها . ومعنى العقور : الجارح . وقد تعددت روايات الحديث فقد رواه البخاري بلفظ : « خمس من الدواب كلهن فاسق . . إلخ » في كتاب العمرة - باب ما يقتل المحرم من الدواب ، ورواه البخاري في صحيحه أيضا كتاب « جزاء الصيد » باب ما يقتل المحرم من الدواب ، ومسلم في كتاب الحج - باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم ( 4 / 18 ) من حديث عائشة بلفظ خمس فواسق يقتلن في الحرم » وكذا ابن ماجة في كتاب المناسك - باب ما يقتل المحرم حديث ( 3087 ) . ( 3 ) رواه أحمد 2 / 30 .